Get Adobe Flash player
واشنطن - يو بي أي
الإثنين ٢٩ يوليو ٢٠١٣
 
قال الرئيس الجديد للائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا، إنه مستعد لحضور مؤتمر "جنيف 2" مع ممثلي الرئيس السوري بشار الأسد من دون شروط مسبقة.

وأعلن الجربا في تصريحات أدلى بها لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية السبت في نيويورك ونشرت اليوم الإثنين، عن استعداده للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 الذي سبق أن أعلنت الحكومة السورية استعدادها لإرسال وفد إليه.

وفيما أكد عدم وجود شروط مسبقة من قبل المعارضة للمشاركة في المؤتمر، قال إن المعارضة تطلب من حكومة الأسد اتخاذ "خطوات إيجابية" بينها إطلاق سراح سجناء، كي يقدمها الائتلاف للجمهور السوري للإظهار بأن المشاركة في المحادثات أمر مفيد.

غير أن الجربا أعرب عن رغبته في الحصول على ضمانات بأن يكون هناك مهلة محدّدة لتحقيق تقدّم، وقال: "نعتقد أنه يجب أن يكون هناك إطار زمني دقيق. النظام معتاد على التلاعب بأي تقدّم وإضاعة الوقت".

وقال الجربا، الذي التقى الأسبوع الماضي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إنه لن يقترح مهلة محدّدة إلى أن تصبح المحادثات في متناول اليد.

وأشار إلى أن كيري قال إن المعارضة قد تضع الأسد في موقع دفاعي سياسياً عبر مشاركتها في المؤتمر، غير أن الجربا قال إن لديه ثقة ضئيلة بأن تحقق محادثات جنيف اختراقاً.

وأضاف: "أعتقد أن (مؤتمر) جنيف قد يُعقد. ولكن هل سينتج حلاً سياسياً؟ هذا هو السؤال. لست مفرطاً في الأمل لأني أعرف كيف يفكّر هذا النظام".


وعن الوضع العسكري في حمص، قال الجربا إنه "صعب للغاية ولكنه ليس مستحيلاً".

وأكد أن الإسلاميين أقاموا محاكم شرعية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سورية، إلاّ أنه قال إن هدفه هو استبدالها بمحاكم مدنية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين تعليقاً على تصريحات الجربا، إنه تم الاتفاق خلال الاجتماع مع بين الجربا وكيري بأن الهدف من مؤتمر جنيف2 سيكون السعي لحل سياسي في أسرع وقت ممكن، ولكن لم يتم تحديد إطار زمني محدد.

وأضافوا أنه من المهم أن تحضر المعارضة المؤتمر للحفاظ على الدعم الغربي لها.

 

 

 
مقاتلو الجيش الحر يجتمعون في أحد المنازل في دير الزور أمس

بيروت: ليال أبو رحال
لم تبد المعارضة السورية حماسة لإعلان الحكومة البريطانية، أمس، عزمها على تقديم معدات «على وجه عاجل» لمقاتلي الجيش السوري الحر لحماية أنفسهم من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية التي يستخدمها نظام الرئيس بشار الأسد. وانتقدت بشدة تخلف الدول الأوروبية والإدارة الأميركية حتى اليوم عن الوفاء بتعهداتها بتسليح المعارضة في صراعها مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويأتي الإعلان البريطاني أمس إثر تأكيد لندن تخلي رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عن نية تسليح المعارضة السورية، استجابة لتوصيات القيادة العسكرية، مع وصول الصراع في سوريا إلى مرحلة متقدمة، وهو ما أثار غضب رئيس هيئة الأركان في «الحر» اللواء سليم إدريس الذي اتهم كاميرون بـ«خيانة المعارضة السورية بعد تخليه عن خطط تسليحها». وقال، في مقابلة نشرتها صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، إن هذا «القرار يمهد الطريق أمام تنظيم القاعدة للسيطرة على صفوف المقاتلين المعارضين».

وكان وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ قد أعلن أمس، في بيان مكتوب إلى البرلمان، أن «بريطانيا سوف تقدم 5 آلاف قناع غاز وكبسولات للوقاية من غازات الأعصاب ووسائل رصد الأسلحة الكيماوية إلى الائتلاف الوطني السوري في 3 أغسطس (آب) أو بعد ذلك». وأشار إلى أن «هناك أدلة على هجمات باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا بما في ذلك السارين». وقال: «نعتقد أن نظام الأسد يسمح ويأمر باستخدام الأسلحة الكيماوية».

وقال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، المنسق الإعلامي والسياسي في الجيش السوري الحر، لؤي المقداد لـ«الشرق الأوسط» إن «المبادرة البريطانية مشكورة، لكننا نعتقد أن حماية الشعب السوري لا يمكن أن تتم بأقنعة واقية من الأسلحة الكيماوية، بل بمنع المجرم من استخدام هذه الأسلحة». وسأل المقداد: «إذا استخدم الجيش الحر الخمسة آلاف قناع، فماذا عن بقية الشعب السوري؟» وشدد على أن «المطلوب خطوات أكثر جدية، لأن تسليح الجيش الحر هو الأساس لحماية الشعب السوري وما دون ذلك يبدو أشبه بعلاج بالمسكنات لا يقضي على الورم».

وفي حديثه الصحافي أمس، أعرب اللواء إدريس عن قناعته بأن «قرار كاميرون (عدم التسليح) سيترك الجيش الحر عرضة للقتل من قبل قوات النظام السوري». وأشار إلى أن «الوعود الغربية (بالتسليح) أصبحت طرفة الآن»، مضيفا: «لم تتح لي الفرصة لسؤال كاميرون شخصيا ما إذا كان سيتركنا وحدنا لكي نقتل». وتساءل: «ما الذي ينتظره أصدقاؤنا في الغرب؟ وهل ينتظرون قيام إيران وحزب الله بقتل الشعب السوري بأكمله؟».

وكانت 11 دولة (بينها بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية)، تعتبر المكون الرئيس لمجموعة «أصدقاء سوريا»، قد أقرت خلال مؤتمر استضافته العاصمة القطرية الدوحة في 23 يونيو (حزيران) الماضي، تقديم مساعدات عسكرية نوعية إلى المعارضة السورية، من أجل تحقيق التوازن على الأرض، ولدفع الأسد إلى الاستجابة إلى جهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة وروسيا.

واتهم المقداد، الذي يواكب عمل إدريس في مجال التسليح، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» الدول الغربية، وتحديدا بريطانيا والإدارة الأميركية بـ«الإخلال بتعهدات واضحة سبق أن التزموا بها»، مضيفا أن «المطلوب من هذه الدول التحرك بسرعة وفرض مناطق حظر جوي تمنع النظام السوري من استخدام الصواريخ الباليستية وقصف المدنيين بالطيران».

وكانت تقارير صحافية نقلت قبل يومين عن مسؤول أميركي «رفيع» قوله، إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «أحرزت تقدما في التغلب على اعتراضات المشرعين على خططها لتسليح المعارضة السورية، لكن ما زال ينبغي تسوية بعض التفاصيل». وأشار المسؤول ذاته إلى أن «أعضاء لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الذين شككوا في مدى حكمة قرار تسليح مقاتلي المعارضة وافقوا بصفة مبدئية على مضي الإدارة قدما بخططها، لكنهم طلبوا إطلاعهم على المستجدات مع تقدم العملية السرية».

ويخشى المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون من وصول الأسلحة في إلى أيدي متشددين إسلاميين وألا تكون كافية لترجيح الكفة ضد قوات الحكومة السورية الأفضل تسليحا. لكن المقداد شدد في هذا السياق على أن «دماء الشعب السوري والتي تراق يوميا يجب أن تكون كافية لتبديد هواجس الإدارات الغربية، لا سيما الأميركية». وقال إن «الذريعة الأساسية، وهي خشيتهم من وصول الأسلحة إلى جماعات متشددة أو إسلامية، قد سقطت، بعد أن بدأت هذه الجماعات بتنفيذ أجندات خاصة بها وبات الجيش الحر في مرحلة توتر شديد مع هذه الجماعات».

 

الدوحة - محمد المكي أحمد؛ لندن - «الحياة»
الثلاثاء ٢ يوليو ٢٠١٣
 

أكد أمير قطر الجديد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس استمرار سياسة الدعم والمساندة للشعب السوري وإعطاءها الأولوية، وذلك لدى استقباله وفداً من المعارضة السورية ضم رئيس «المجلس الوطني السوري» والرئيس الموقت لـ «الائتلاف الوطني السوري» جورج صبرا وكلاً من عبد الباسط سيدا وفاروق طيفور الذين هنأوه بتولي مقاليد الحكم في قطر.

وسألت «الحياة» سيدا عن التأكيدات التي تلقاها الوفد من أمير قطر الجديد، فأجاب أنها تضمنت «استمرارية سياسة الدعم والمساندة للشعب السوري والقضية السورية وإعطاءها أولوية». وزاد أن الوفد شرح أيضا للشيخ تميم طبيعة الأوضاع ومستجداتها على الساحة السورية». والتقى الوفد أيضاً وزير الخارجية الجديد الدكتور خالد بن محمد العطية.

الى ذلك، قالت مصادر في المعارضة السورية لـ «الحياة» امس، إن ثلاثة مرشحين يتنافسون على رئاسة «الائتلاف» المعارض خلفاً للرئيس المستقيل معاذ الخطيب، بينهم رئيس «المجلس الوطني» السابق برهان غليون، باعتبارها «اسماً متوافقاً عليه بين جميع الكتل»، إضافة إلى صبرا والمرشح الإسلامي لؤي صافي.

ومن المقرر أن يعقد «الائتلاف» اجتماعاً لهيئته العامة في إسطنبول يومي الخميس والجمعة المقبل، هو الأول منذ توسيعه ورفع أعضائه من 63 إلى 114 عضواً بينهم 14 للحراك الثوري و15 لـ «الجيش الحر» و22 من العلمانيين والديموقراطيين وكتلة «اتحاد الديموقراطيين السوريين» برئاسة ميشال كيلو. وتوقعت المصادر أن تضيف كل كتلة من الكتل الجديدة مرشحاً لرئاسة «الائتلاف».

وكانت كتلة «اتحاد الديموقراطيين» رشحت بعد اجتماع لها قبل أيام، أحمد عاصي الجربا لمنصب رئاسة «الائتلاف» خلفاً للخطيب، وكمال لبواني خلفاً للأمين العام مصطفى الصباغ.

وقالت المصادر إن أهم المواضيع المدرجة على جدول أعمال اجتماع الهيئة العامة انتخاب هيئة الرئاسة التي تضم أيضاً منصب الأمين العام ونوابه الثلاثة. وأشارت إلى أن «فرصاً لا تزال موجودة لبقاء الصباغ أميناً عاماً، وإن كان البعض ينتقد أداءه في منصب تنفيذي معقد»، علما أن مصادر تحدثت عن منافسة بدأت تظهر بين الصباغ وعضو المكتب التنفيذي لـ «المجلس الوطني» أحمد رمضان.

وبرزت في الفترة الأخيرة «كتلة الديموقراطيين» فاعلة في توازنات «الائتلاف» التي كانت سابقاً تميل لصالح «الإخوان المسلمين» و «المجلس الوطني» والمجالس المحلية برئاسة الصباغ. وقالت المصادر إن الصباغ ورمضان يسعيان إلى «جذب اهتمام هذه الكتلة»، مشيرة إلى أن «انتخابات الهيئة الرئاسية تقوم على التوافق بين الكتل، وأن دخول وجوه جديدة سيغير في التحالفات».

وفي الدوحة، قال عضو مكتب العلاقات الخارجية في «المجلس الوطني» ورئيس مكتب العلاقات الوطنية في «مجموعة العمل الوطني» محمد ياسين النجار لـ «الحياة» أمس، إن «وجهة النظر الأقوى تركز على انتخاب غليون رئيساً للائتلاف»، مشدداً على «أننا نحتاج هيئة رئاسية فاعلة يكون هناك انسجام بين أعضائها وتَوافق وقدرة على التفاعل». وأضاف أن المسألة الثانية على أجندة الاجتماع تتعلق بـ «الحكومة، وحتى الآن فإن غسان هيتو هو المكلف برئاستها. لكن وجهة النظر الراجحة هي اختيار شخص لآخر لإنهاء الاستقطاب الإقليمي، والأرجح أن هيتو لن يكون رئيساً للحكومة». ورأى أن «الشخصية الأكثر قبولاً المرشحة للموقع هي الدكتور أحمد طعمة الخضر أمين سر المجلس الوطني لإعلان دمشق» من داخل سورية.

وقال النجار إن طعمة، وهو معتقل سابق وطبيب من مواليد دير الزور في شمال شرقي البلاد، «شخصية مقبولة من أطراف عدة في المعارضة، وأمضى حياته كلها داخل سورية».

وأشارت المصادر إلى أن رئيس «الائتلاف» الجديد سيختار أعضاء الهيئة السياسية التي تضم 11 عضواً، هم أعضاء الهيئة الرئاسية الخمسة (الرئيس ونوابه الثلاثة والأمين العام) وستة آخرون.

ويُتوقع أن يبحث المجتمعون موضوع مؤتمر «جنيف-2» والموقف منه، حيث سيلقي الرئيس الجديد خطاباً يحدد اتجاهات الموقف السياسي لـ «الائتلاف». وقال النجار إن تطورات بعد اجتماعي مجموعة الدول الثماني في إرلندا و «أصدقاء سورية» في الدوحة ولقاء الرئيسين الأميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين ومعارك مدينة القصير في وسط البلاد «تستدعي مراجعة الموقف من المؤتمر الدولي وتقدير الأمر في شكل دقيق».

وسئل عن السلاح الذي تلقته المعارضة، فأجاب النجار انه «لا يتناسب مع حجم المعارك. هناك جبهات في الغوطة الشرقية لدمشق وحمص وحلب ودرعا وهي الأكثر اشتعالاً، وتحتاج كميات كبيرة من السلاح، إضافة إلى قيادة مركزية للعمل العسكري».

وكشف النجار أن «مجموعة العمل الوطني من أجل سورية» برئاسة أحمد رمضان، عضو المكتب التنفيذي في «المجلس الوطني» و «الائتلاف» تقوم حالياً بوضع الخطوط العريضة لتأسيس كيان سياسي جديد «يكون عماده الشباب والنساء والمرأة وأصحاب الأفكار الاقتصادية ورجال الأعمال».

إلى ذلك، دعت «هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي» إلى إصدار قرار دولي يتضمن وقف إرسال السلاح إلى «الطرفين» في سورية.

وجاء في بيان أصدرته «هيئة التنسيق» برئاسة منسقها العام حسن عبد العظيم مع وزير خارجية جمهورية تشيخيا كاريل شفارتزنبرغ أن المحادثات تناولت «آليات الحل المقترحة لوقف العنف المتصاعد عبر ضرورة حشد الدعم الدولي لتأييد عقد «جنيف-2» ودعم إصدار بيان من مجلس الأمن وفق البند السادس يطالب بخروج جميع المقاتلين العرب والأجانب من الأراضي السورية وتوقيف إرسال الأسلحة لكلا الطرفين».

وأشار البيان إلى أن وفد «هيئة التنسيق» التقى أيضاً مسؤول الملف السوري في وزارة الخارجية النمسوية الذي أكد أن بلاده «تقف على مسافة واحدة من جميع أطراف المعارضة السورية».

نيويورك - رويترز
الأحد ٣٠ يونيو ٢٠١٣
 

تكشف صورة التقطت للرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة مجموعة الثماني في إرلندا مدى عمق الانقسام بين البلدين حول سورية، إذ علا الوجوم وجهيهما. وفيما عض الأول على شفتيه، أطرق الثاني رأسه.

تبرز الصورة التي حفلت بها مواقع الإنترنت حجم التوتر المتنامي في العلاقات بين الخصمين السابقين إبان الحرب الباردة، حيث يجدان صعوبة في الاتفاق على الكثير من القضايا مثل سورية والمتعاقد السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودين الذي يرفض بوتين ترحيله.

وتسعى واشنطن وموسكو منذ أيار (مايو) الماضي للإعداد لمؤتمر سلام دولي عرف باسم «جنيف - 2». لكن، سرعان ما تضاءلت الآمال في أن يُعقد عما قريب أو أن يعقد من الأساس.

في البداية أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف أنهما سيسعيان لعقد المؤتمر الرامي لجمع المعارضة السورية وممثلي حكومة الرئيس بشار الأسد على طاولة المفاوضات في حلول نهاية أيار. لكن الموعد تأجل أكثر من مرة. إذ أرجئ في البداية إلى حزيران (يونيو) الجاري ثم إلى تموز (يوليو) المقبل. وفي بداية الأسبوع الماضي استبعد االمبعوث الدولي - العربي الأخضر الإبراهيمي بعدما أجرى محادثات مع مسؤولين كبار من روسيا والولايات المتحدة في جنيف عقد المؤتمر قبل آب (أغسطس) المقبل. وقال ديبلوماسيون في الأمم المتحدة في نيويورك إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت المحادثات ستعقد أصلاً. وقال ديبلوماسي غربي: «لا تبدو الأحوال مطمئنة».

وكان هدف المؤتمر إحياء الخطة التي جرى تبنيها في جنيف العام الماضي حين اتفقت واشنطن وموسكو على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية في سورية من دون تحديد ما إذا كان الأسد سيشارك في العملية. وتتفق الولايات المتحدة مع المعارضة على ضرورة استبعاد عائلة الأسد من أي حكومة انتقالية، لكن روسيا ترى أنه ينبغي ألا تُفرض شروط مسبقة.

وأعلنت الأمم المتحدة يوم الثلثاء الماضي أن كيري ولافروف سيعاودان مناقشة الملف السوري الأسبوع الجاري على هامش مؤتمر رابطة دول جنوب شرقي آسيا في بروناي.

ويعرقل انعقاد مؤتمر «جنيف - 2» المناقشات الخاصة باختيار ممثلي حكومة الأسد والمعارضة السورية. إذ لم يتم الاتفاق بعد على أسماء المفاوضين المحتملين، إضافة إلى قضية مشاركة إيران الحليف الرئيس للأسد وفق رغبة روسيا إلا أن الحكومات الغربية لا تحبذ ذلك. وفي الآونة الأخيرة حققت قوات الأسد عدداً من الانتصارات العسكرية واستعادت السيطرة على بلدتين قرب الحدود اللبنانية، في حين تشكو المعارضة من نقص الأسلحة والذخيرة.

ويقول ديبلوماسيون إن الحكومة والمعارضة على حد سواء لا ترغبان في تقديم تنازلات أو بذل مساعٍ ديبلوماسية في مؤتمر «جنيف - 2». ويرجع ذلك إلى اعتقاد الأسد أنه قادر على حسم المعركة عسكرياً، في حين لا تريد المعارضة دخول المفاوضات وهي في موقف ضعيف.

وصرّح وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي أن السلطات مستعدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات قاعدة تمثيل موسعة. لكنه أوضح أنها لا تنوي التخلي عن السلطة.

ويقول بعض الديبلوماسيين إن تضاؤل الآمال في مؤتمر سلام جاد يبرز عجز الأمم المتحدة والإبراهيمي الذي يهدد منذ أشهر بالتخلي عن مهمته مثل سلفه كوفي أنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة الذي نفض يديه من المهمة العام الماضي نتيجة ما أصابه من إحباط لعجز مجلس الأمن عن التحرك على صعيد الأزمة السورية بسبب الخلاف بين روسيا مورد السلاح الرئيس للأسد والولايات المتحدة الداعمة للمعارضة التي أعلنت في الآونة الأخيرة عزمها البدء في إمدادها بالسلاح. واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لمنع صدور ثلاثة قرارات يساندها الغرب ودول الخليج تدين حكومة الأسد.

وتوقع ريتشارد جوان من جامعة نيويورك أن يضاعف انهيار خطة كيري لعقد مؤتمر السلام من الضغوط على أوباما لإرسال أسلحة أثقل وبكميات أكبر للمعارضة السورية. وقال: «إذا فشل مقترح (مؤتمر) جنيف فسيكون ثمة ضغوط على الولايات المتحدة للذهاب أبعد من عرضها الحالي بتقديم أسلحة خفيفة للمعارضة لا سيما إذا حقق الأسد مزيداً من الانتصارات». وتابع: «مراهنة كيري على جنيف قد تأتي بنتائج عكسية إذ تظهر إخفاق الديبلوماسية لكن، ربما لا ينزعج كيري لذلك إذ سبق له أن أيد شن غارات جوية.»

جاء تحرك واشنطن الحذر للبدء بتسليح المعارضة السورية المعتدلة لا تسليح إسلاميين متشددين بعدما أعلنت الإدارة الأميركية أن قوات الأسد تجاوزت «خطاً أحمر» باستخدامها أسلحة كيماوية. وتنفي الحكومة السورية الاتهامات وتتهم المعارضة باستخدام أسلحه كيماوية. وقال ديبلوماسيون في الأمم المتحدة لـ «رويترز» إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يخشى كثيراً احتمال أن يذكره بأنه الرجل الذي فشل في سورية لدرجة أنه يفكر في التدخل شخصياً لمحاولة التوصل إلى اتفاق إذا تخلى الإبراهيمي عن مهمته.

وفي الأسبوع الماضي قالت سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة التي تشغل قريباً منصب مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض، إن فشل المجلس في تبني تحرك حاسم تجاه سورية «سقطة أخلاقية وخطأ استراتيجي». وأردفت: «أعتقد أن إخفاق مجلس الأمن المتكرر في تبني موقف موحد إزاء قضية سورية وصمة للمنظمة وأمر سأندم عليه إلى الأبد على رغم أنني لا أعتقد أنه نتاج تصرفات الولايات المتحدة».

واتفق السفير البريطاني مارك ليال غرانت مع رايس في لهجتها اللاذعة الموجهة على ما يبدو إلى روسيا والصين، كما دافع عن الأمم المتحدة في مواجهة تلميحات بأنها تتحمل مسؤولية عجز مجلس الأمن عن التحرك. وقال: «يتحدثون عن وصمة للأمم المتحدة، لكن اللوم لا يقع على المنظمة»، مضيفاً أن الدول الأعضاء هي التي تتحمل المسؤولية. وتابع: «بذلنا جهوداً مضنية على مدار العامين الماضيين من أجل منح الأمم المتحدة شيئاً من الثقل في الأزمة مع تصاعدها. من المؤسف أن روسيا والصين استخدمتا حق النقض لمنع صدور ثلاثة قرارات. ربما كانت التطورات على الأرض اتخذت منحى مختلفاً كلياً إذا صدرت القرارات الثلاثة».

وقال رئيس مجلس العلاقات الخارجية ريتشارد هاس إنه من المرجح أن تستمر الحرب الأهلية في سورية لسنوات، مضيفاً: «اتضح لكثيرين أن إطاحة نظام الأسد أصعب ويستغرق وقتاً أطول من المتوقع. حتى في حالة إطاحة النظام فسيعقب ذلك جولة طويلة من المعارك بين قوات المعارضة التي تختلف على كل شيء باستثناء معارضتها النظام».

 

لندن، نيويورك، موسكو - «الحياة»، رويترز ، ا ف ب
الجمعة ٢٨ يونيو ٢٠١٣
 

قالت مصادر عربية رفيعة المستوى لـ»الحياة» في لندن ان مسارين سيلازمان الازمة السورية في الاشهر المقبلة يتمثل اولهما باستمرار الدعوة الى عقد مؤتمر «جنيف -2» و»التحضير الجيد» له، فيما يتمثل المسار الثاني بتصعيد عملية تسليح المعارضة السورية واعادة هيكلتها تحت قيادة «الجيش الحر» برئاسة اللواء سليم ادريس، لمنع نظام الرئيس بشار الاسد من الاعتقاد انه كسب الحرب. واضافت المصادر ان قرار تسليح المعارضة «جدي تماما» وان تغييرا طرأ على الموقف الاميركي الذي لن يسمح لروسيا وايران بتكريس بقاء الاسد وابطال اي تفكير بعملية انتقالية في سورية.

في غضون ذلك، واصلت قوات النظام مدعومة بعناصر من «حزب الله» عملياتها العسكرية للسيطرة على ريف حمص بمحاذات حدود لبنان لربط دمشق بالساحل السوري، واقتحمت مدينة القريتين مع تنفيذها «اعدامات ميدانية» في مدينة تلكلخ المجاورة لحدود لبنان، بحسب «المرصد السوري لحقوق الانسان».

ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية امس ان وكالة الاستخبارات الاميركية (سي أي ايه) بدأت بنقل اسلحة الى الاردن من مصادر مختلفة ضمن خطة لتسليح مقاتلي المعارضة خلال الاشهر المقبلة وتوسيع الدعم الاميركي للمعارضة المعتدلة، على ان يجري تنسيق الدعم العسكري من الدول الاوروبية والعربية كي تقوم المعارضة بـ»دفعة مركزة» من الهجمات في بداية آب (اغسطس) المقبل. واشارت الصحيفة الى ان هذه الخطة اقرها الرئيس باراك اوباما.

وتتضمن الخطة ان تمضي «سي أي ايه» ثلاثة اسابيع لنقل اسلحة خفيفة و»ربما» صواريخ مضادة للدبابات الى الاردن مع تخصيص اسبوعين اخرين لتدريب مقاتلي المعارضة على استخدام هذه الاسلحة الجديدة، بحيث تدخل اول دفعة من المقاتلين المتدربين في القتال. كما تتضمن احتمال تسليم مضادات للطائرات معروفة باسم «مان بادس» الى نخبة منتقاة من المقاتلين. ونقلت الصحيفة عن مصادر ومسؤولين قولهم ان الخطة تقضي ان يدخل كل شهر بضع مئات من المقاتلين، وان الامر في حاجة الى ما بين اربعة وخمسة اشهر قبل ان تتمكن المعارضة المعتدلة من تحقيق «تغيير ذي مغزى» ضد قوات الاسد و»حزب الله».

في موازاة ذلك، أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لـ»الحياة» في نيويورك أن ثمة «خلافات لم تحل بعد في شأن التحضير لمؤتمر «جنيف - ٢» معتبراً في الوقت نفسه أن «الاتفاق الأميركي - الروسي على عقد المؤتمر يعني الاتفاق على بقاء الأسد في منصبه حتى نهاية ولايته في العام ٢٠١٤» وأن المؤتمر الدولي «عبارة عن تأسيس لمرحلة العام ٢٠١٤». وقال زيباري: «لا أنكر أن ثمة مقاتلين شيعة عراقيين يقاتلون في سورية تماماً كما يقاتل سنة خليجيون فيها أيضاً. لكن ذلك لا يتم من خلال سياسة حكومية عراقية». وزاد: «ميليشيا شيعية ومن «حزب الله» يقاتلون في سورية، كما أن هناك فتاوى سنية كتلك التي يصدرها (رئيس اتحاد علماء المسلمين الشيخ يوسف) القرضاوي تدعو الى الجهاد في سورية».

ورأى زيباري أن «عقد مؤتمر «جنيف - ٢» في تموز(يوليو) أو آب مستبعد لا سيما بعد الخلافات الأميركية - الروسية حول قضايا عدة». وقال إن «ثمة طرحاً يدعو الى إرجاء المؤتمر الى شهر أيلول (سبتمبر) ليُعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وهو ما سيفقد المؤتمر قيمته». واوضح ان الخلافات لا تزال قائمة حول ما إذا كان هدفه انتقال السلطة في سورية أم تثبيت الوضع الحالي، إضافة الى الخلاف حول من سيُدعى الى المشاركة في المؤتمر و»من يمثل النظام ومن يمثل المعارضة».

المزيد من المقالات...

استطلاعات الرأي

هل تظن أن لايران تدخل مباشر لما يقع بسوريا
 

الشبكات الإجتماعية

المتواجدون حالياَ

يوجد 23 زائر حالياً